السبت، 29 ديسمبر 2012

الفتاة (معصية)

( ما تمت كتابته ليس تبريراً لعمل هذه الفتاة و إنما هي نتائج غير مباشرة لتراكمات حُقب الحياة على الجميع بلا إسثناء )
 
 
     مرحباً سيدي القاضي، أنا اسمي (معصية)، كائن حي ولله الحمد، ابنة الثلاثين حياة، لي في كل سنة حياة مختلفة، حسناً قد لا تكون مختلفةً تماماً. أتيت تنفيذاً لطلبك سيدي القاضي. و أنا لا أطلب منك الرحمة؛ فأنت رجل و أنا أخشى الرجال. سيدي القاضي أنا اسكن في عِدّة مساكن، تجدني تارةً في صحيفتك اليومية، وتارةً في شاشة تلفازك الضخم، وتارةً أُخرى في لوبيات الفنادق وسراديبها! وستجدني كثيراً في الروايات المُفضلة لأبنائك الذكور و لبناتك (المعاصي)، تجدني بالطبع من دون محرم! سيدي القاضي حكايتي تتكون من ثلاثة حُقبات زمنية، ألتمس منك التلطف والصبر للإستماع لها، فأنا مُقدرةٌ إنشغالكم؛ فأنتم رجال و الرجال مشغولون دائماً لجلب لقمة العيش لذويهم وجلب مُحفزات الحياة السعيدة للمنزل.
 

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

اسم وقطعة ديكور

(( بســـــــــم الله الرحمـــــــن الرحــــــيم ))
إختبار لمادة ( الإنكـــــــــار)
نمــــــــــــــوذج (ب)
 
استعن بالله و اقرأ القطعة التالية وأجب عن الأسئلة المحددة في الأسفل:
 
     غازي، محمد، عبدالله، أحمد علاء، اسامه، مُجرد أسماء، اختلفت معانيها و اختلفت الشخصيات المنتسبة لها. فقط أسماء، عادية، لدى بعض رِجالاتها و نِسوتها قدرات متنوعة لإضافة بعض الديكورات الجميلة لها، فمنهم من استلذّ نكهة الأوراق و استطعم ريحها فجدّ ليضع بعض الحروف كحرف (د) ليُزيّن به الجانب الأيمن من اسمه المُكرر، ومنهم من استخدم بعض المال ليشتري بها نفس الحروف ليضعها على نفس الجانب الأيمن من اسمه المكرر ايضاً.

السبت، 1 ديسمبر 2012

يمه نسيتي! أنا محمد

أخي ما بال قلبك ليس ينقى...كأنك لا تظنُ الموت حقا
ألا يا ابن الذين فنوا وبادوا...أمَا والله ما بادوا لتبقـــى
(ابو نواس)

     أرضٌ واسعة، الجبال اختفت، أين الأنهار؟ الأشجار؟ فقط رمال و أحجار، وبالجانب الآخر وفي بُقعة اللامكان واللازمان، يوجد حَشدٌ عظيم من البشر، يتلفتون، يسترقون النظر، بلا ملابس، و أجسادهم مُعْرَقّة ، كلماتهم مبعثرة، متقطعة، كأنها تتحدث بصوتٍ واحد: " أين نحن الآن؟؟؟ ".

السبت، 17 نوفمبر 2012

4 سم

إذَا مَا  طَمَحْـتُ  إلِـى  غَـايَةٍ       رَكِبْتُ   الْمُنَى  وَنَسِيتُ   الحَذَر
وَمَنْ  لا  يُحِبّ  صُعُودَ  الجِبَـالِ        يَعِشْ  أَبَدَ  الدَّهْرِ  بَيْنَ   الحُفَـر
أبي قاسم الشابي


     أغمض عينيه، وراح يسمع أصوات أنفاسه البطيئة، راح يستمع لصوت عقارب الساعة حين سرقت لحظات إنتظاره لهذا الحدث، أصوات هتافات الجمهور المتفائلة والمتدرجة في العُلوِّ و أصوات نقرهم على كاميراتهم لتصويره. و إذ بصوت صفارة الحكم تكسر جميع المشاهد و الأصوات وتكون هي الصوت الأعلى بينهم جميعاً. فتح عينيه ببطء

السبت، 3 نوفمبر 2012

قارئ الفنجان

,,إعتذار،،
(في مقالتي لا أقصد التقليل من شأن القارئ بأي شكل من الأشكال، إنما هي دعوةٌ لـ" وذكّر فإن الذِكرى تنفعُ المؤمنين")



     هتافات تعلو بها الحناجر، تطالب دائماً بالتحسين، تذمّر، ثوراتٌ شعبيةٌ تكتسح اﻷيام. "الشعب يريد زيادة الخبز!"، "الشعب يريد زيادة الخبز!". يتقاسمون جالونات الماء للسباحة والشرب والغسيل، وذلك بسبب كثرة الصدأ في صنابير المياه! أين الماء؟!.. ملابسهم لا تخلوا من بصمات العز القديم الممتزجة برِقعات الحاضر اﻷليم. عندما يذهبون لزيارة أحد سطوح البنايات المرتفعة، يستمتعون بنسمات الهواء العليلة الخالية من التلوّث والضجيج؛ فقد انخفضت مبيعات

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

أبي قد لا تعجبك مقالتي!

( ملحوظة: المقالة لا تُعبّر عن حياة الكاتب الشخصية فهي تلامس واقع المجتمع من حوله كما أنها لا تُبرّئني على كل حال! )


     التاريخ: ١٩٢٥ م، المكان: المملكة العربية السعودية، الحالة الإجتماعية: الفقر يسود البلاد، المستوى الثقافي والعلمي: فوضى عارمة تحارب العقول حيث أن الجهل له نصيب الأسد بل أن الجهل هو الأسد في ذاته. القرى مترامية في زوايا المنطقة ولكل منها شيخها أو ما يسمى زعيمها وحتى بعد أن وحّد الملك عبد العزيز آل سعود طيّب الله ثراه المملكة. لكل قرية أو مدينة حِصنها الخاص من التخلّف الغير قابل للهدم إلّا من وسِعتها رحمةٌ من ربك...

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

أمي في صالة الإنتظار


     غرفة طعام، قد تكون أقرب الى مسمى غرفة المعيشة حيث يجتمع أفراد العائلة بشكل مستمر، أمي تشاهد فيلم في قناة تليفزيونية معروفة، الفيلم يروي لأمي قصة جنود الأمم المتحدة الأمريكية وكيف تغلبوا بإمانهم بالمسيح على الأطباق الطائرة القادمة من مجرّة غير معروفة لغزو الأرض، حقاً إنهم أبطال وفرسان هذا الكون. أرى أختي

الاثنين، 13 أغسطس 2012

ثلاثة شباب، ومعهم (عمر)


     ثلاثة...، يتشاركون العمر ذاته، المدينة ذاتها، المجتمع ذاته، ولكلٍ منـهم حـياةٌ قابــعةٌ في بُعدٍ آخر، قد ترى في وقائع حياتهم الكثير من التشابه بمن هم بجانبك الآن و أنت تقرأ هذه السطور. سأذهب مباشرةً إلى صديقي ( علي ). دعني أقدمه لك، هو شاب يعشق المرآة، يهوى النظر إليها، لأنه يرى ما أورثته يديه على نفسه ومظهره من خلالها، فهو يرى ذلك الشاب الوسيم المدعم بجميع وسائل

السبت، 21 يوليو 2012

الديك لا يبيض

     سنة 1422 هـ الموافقة لعام 2001 م، في صباح أحد أيام الدراسة المعتادة، دخل استاذي لمادة التاريخ إلى الفصل لشرح درس هذا اليوم. لم نأخذ من الوقت سوى القليل لإنهاء الدرس، ولا أعلم هل انتهينا مبكراً بسبب استيعابنا السريع جداً أم ان الأستاذ لم يعطي الدرس حقه. تبقى من وقت الحصة الكثير لذا قرّر الأستاذ أن يلعب معنا ليُنهي الحصةَ بقليلٍ من التسلية. وقف الأستاذ بجانب صديقي عبد العزيز بالصف الأمامي من الفصل على اليمين، فقال لنا: "لعبتنا سهلة وهي أني سأقول جملة سرّية قصيرة لزميلكم عبدالعزيز وبعد ذلك سيقول عبدالعزيز لزميله الذي بجانبه نفس الجملة وهكذا حتى تصل هذه الجملة إلى عمر وهو آخر طالب بالصف الخلفي بعدها سيقف عمر ليقول الجملة بصوت عالٍ ليسمعها الجميع"، وكانت شروط اللعبة أن لا نختلس بالسمع فقط. بسم الله نبدأ, الجملة السرية -بصوت يهمس منخفض جداً " الديك لا يبيض "، بدأ انتقال الجملة بين الطلاب بشكل مرتب وكان الهدوء قد عمَّ الفصل ولم أكن اسمع الّا همساً خفيفاً حين تنتقل الجملة السرّية شفهياً بين الطالب والآخر. اشتدت حماستي لمعرفة آخر ما سيحدث وماذا سيقول عمر آخر طالب. حسناً انتهينا، قال المعلم: " قف يا عمر وقل ما سمعت ". قال عمر: " الجملة السرّية هي: مفتاح السيارة ضائع!!!"، اصبت بالذهول مما قاله وضحكت. في نفس الحين ابتسم الأستاذ وقال: " عيشوا دنياكم وستفهمون ماذا أقصد بهذه اللعبة!" ثم خرج...

     عدد طلاب الفصل ذاك الوقت مايقارب الأربعين طالباً وبالرغم من امتلاكنا ببقايا  من براءة الأطفال إلّا ان جملةً واحدةً حين تداولت بيننا حُرِّفت بالكامل. ماكان يعني الأستاذ بمثل هذه اللعبة؟، حقيقةً لم أفهمها إلّا في وقت متأخر، فهمت أن جملة بسيطة انتهِكت بسبب 40 مراهق، حسناً ماذا لو ازداد العدد قليلاً، قليلاً فقط، إلى 100.000 شخص!، تخيل أنت ماذا سيكون مصير الديك الذي لا يبيض؟!

     حقيقةً لا يكاد يمر بي يوم واحد إلّا وتقال لي أخبار متفرقةٌ قد بدأت بكلمة " يقولون "، هذه الكلمة التي أراها مفتاحاً للهروب من مسؤولية صحة نقل الخَبر. ومن أسباب انتشار هذه الظاهرة - المألوفة - هو البيئة الخصبة التي من خلالها تمكنت هذه الظاهرة بزرع نفسها في تربة الوسائل التقنية الحديثة والتي بواسطتها تَمكن ضعيفوا الأنفس من إخفاء هوياتهم والإطاحة بضعيفي العقول للنشر.

     في الواقع لن استطيع أن انصحكم بترك هذه الوسائل الحديثة فهذا شئ شبه مستحيل في وقتنا الحالي، ولكني ادعوك لكي ترى نفسك للحظات، هل أنت من أصحاب النفوس الضعيفة؟ أم أنت من أصحاب العقول الركيكة؟ هل أنت ممن تقف عندهم شائعات الأخبار أم أنك ممن تزيد في إنتشارها؟ أنا فقط انصح كثيري الحديث من الرجال والنساء لعمل ما أمرنا الله به في سورة الحجرات ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )، كن كالمنقي -فلتر- لمنع الأحاديث المكذوبة المسمومة وتأكد منها إن رغبت بإخراجها من لسانك. وإن حدّثك زميل لك وبدأ حديثة بكلمة " يقولون " تذكّر الديك ثم ابتسم.

بقلم/ أحمد خالد النعيم

الأربعاء، 20 يونيو 2012

أكتشف العالم

أدخل عالم الإكتشاف مع هذا الانفوجراف - شاهد كيف هو كبير عالمنا
تأمل مدى عِظم وإبداع الخالق عز وجل

السبت، 9 يونيو 2012

إلى كل من يرى النصف الفارغ


     ((حي على الصلاة... حي على الفلاح... الله أكبر... لا إله إلا الله)), نادى المنادي في يوم مليئ بالغبار, في الساعة الرابعة والنصف, كانت صلاة الفجر. ذهبت وأنا أتمايل من شدة النعاس, أديت الفريضة وعلامات العجب تراودني أثناء الصلاة - أسأل الله المغفرة -, كان صوت الصدى قد ملأ المكان, حين انتهيت أخذت أنظر في المُصلى ولم أجد سوى قِلّة من المصلين لا يتجاوز عددهم عدد أصابع الكفين, سبحت لله ثم رجِعت.

الأحد، 27 مايو 2012

القانون: ق = ح + ص




     شهور مضت لم تكن حياتي قبلها سوى حياة شاب عادي، يؤمن بأن الحياة مجرد طريق معهود، نمشي عليه مثلما مشى عليه آبائنا الأولون. لم تتجاوز طموحاتي سوى الحصول على ما أريده في الغد القريب ( سيارة فخمة، هاتف متطور، السفر إلى دول لم أرى إلَا صورا لها،... إلخ.)، بالفعل " شخص عادي "

السبت، 19 مايو 2012

سَبِيكَةُ ذَهَبْ





     أحاديثٌ متداولة: " أسعار الذهب اليوم في ارتفاع! هل ستنخفض غداً؟ اكتشف منجم حديث لاستخراج الذهب في هذه البلدة! ميزانيات الدول وإيراداتها تقدر بالسبائك الذهبية في البنك الدولي!", بدون أدنى شك بأن الذهب من أهم المعادن على الإطلاق و من أغلاها سعراً وأكثرها مقاومةً لجبروت الزمن. قال لي فلان من الناس: