الاثنين، 17 ديسمبر 2012

اسم وقطعة ديكور

(( بســـــــــم الله الرحمـــــــن الرحــــــيم ))
إختبار لمادة ( الإنكـــــــــار)
نمــــــــــــــوذج (ب)
 
استعن بالله و اقرأ القطعة التالية وأجب عن الأسئلة المحددة في الأسفل:
 
     غازي، محمد، عبدالله، أحمد علاء، اسامه، مُجرد أسماء، اختلفت معانيها و اختلفت الشخصيات المنتسبة لها. فقط أسماء، عادية، لدى بعض رِجالاتها و نِسوتها قدرات متنوعة لإضافة بعض الديكورات الجميلة لها، فمنهم من استلذّ نكهة الأوراق و استطعم ريحها فجدّ ليضع بعض الحروف كحرف (د) ليُزيّن به الجانب الأيمن من اسمه المُكرر، ومنهم من استخدم بعض المال ليشتري بها نفس الحروف ليضعها على نفس الجانب الأيمن من اسمه المكرر ايضاً.
 
     أسماء البشر بالنسبة لي لا تختلف كثيراً عن مجالس استقبال الضيوف، فكلما ازدادت الديكورات فيها ازداد جمال هذه المجالس، وكلما ازداد جمال المجالس لاقت إقبالاً وحُسناً للزائرين، فقليلٌ من الزائرين يأتي لصاحب الاسم لذاته، والكثير منهم يأتي فقط للمعان تلك الإضافات على اليمين وعلى الشمال. وصاحب الاسم مُخيّر في استقبال أنواع الزائرين له إن كان يُحسن الإختيار حقاً.
 
     بعض أصحاب المقامات العالية وبعض أصحاب الأمجاد الشاهقة بل وحتى الأشخاص السائدة من العامة سكنوا تحت قوالب الأسماء المُتسمين بها، فكثير منا يهوى بعض الأعمال ولا يستطيع عملها مُتشبثاً ومُتحججاً بقالب اسمه وخوفاً من نقص أعداد الزائرين المترددين على مجلس اسمه المُزين بالديكورات الفخمة. بل و هنالك من يعمل ما لا يحب فقط لإرضاء الحاضرين. عجبي كيف تتغلب هذه الأسماء على الأنا الحقيقة للبشر..!
 
     حين أرى صراعات الأسماء مع الذوات البشرية تُطرح مجموعة من الأسئلة: هل الأسماء حقيقية؟ وهل ربط الأسماء مع الذوات حقيقة؟ في الحقيقة، جميع اسمائنا التي سُمينا بها ليست حقيقية، ففي أعماق كل اسم تنطوي قيود سميكة يتقيد بها الإنسان، وتستمد قيودها من المجتمع المحيط به، فهذا البشري يتصرف وِفقاً لصورة هذا الاسم الكاذب والمبني على القيود المستبدة. يُحزنني حين أرى طفلاً رضيعاً وكيفية إلزامه باسم معين أختير له، بل ولا يكتفون بذلك فقط، فهم يصبون شخصياتهم المسبقة الصُنع في قالبه الخام. بعض الأطفال يتعجب من هذا الإلزام المستبد ولا يراه مُقنعاً، فترى طفلاً ينادي أمه ويقول لها مثلا: "ماما، محمد يبي ينام"، فهو فصل الاسم عن ذاته وعن الأنا الحقيقية له.
 
اختر الإجابة الصحيحة للأسئلة التالية:
1- هل اسمائنا هي المسؤولة عن جلب جميع الإشكالات والتعصب والكبر والحقد لترتبط بها؟
الإجابات ( نعم، نعم ،نعم ).
 
2- هل هي بتلك الصعوبة كسر الروابط بين اسمائنا وذواتنا الحقيقية؟
الإجابات ( لا، لا، لا ).
 
3- هل نستطيع فعلاً العيش بلا اسماء وبلا عناوين؟
 الإجابات ( نعم، نعم، نعم ).
 
ملحوظة: إذا اخترت إجاباتك بقناعة تامة ستكون من الإنس...
 
 
تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح
اخوكم/ أحمد خالد النعيم.